السيد علي الموسوي القزويني
336
تعليقة على معالم الأصول
" لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب " ( 1 ) أو شرطاً كقوله : " لا صلاة إلاّ بطهور " ( 2 ) مثلا ، أن لا يثبت اعتبار ذلك لغير المركّب التامّ ، لعدم كونه من المسمّى الشرعي المحمول عليه الخطاب . وكلّ ذلك كما ترى يخالف طريقة الفقهاء ، وتوهّم كون التكليف بغير المركّب التامّ إنّما يثبت بنحو أدلّة الاشتراك ، بعيد جدّاً . وأبعد منه توسيط الاشتراك في إثبات ما ثبت اعتباره بالخطاب في غير المركّب التامّ ، لما يظهر من طريقتهم إنّ ذلك إنّما يثبت لغيره بواسطة كونه صلاة لا غير . المقدّمة الخامسة : في نبذة ممّا يتعلّق بالماهيّات الجعليّة باعتبار ما يضاف إليها من الوضع والتسمية ، لينكشف به حقيقة المعنى المراد بالوضع للصحيحة أو الأعمّ . واعلم أنّه إذا حصل الانضمام بين أُمور إمّا باعتبار الجعل والاختراع ، أو من باب البغت والاتّفاق ، فلا جرم يحصل لمجموع هذه الأُمور باعتبار ما طرأها من الانضمام في نظر العقل والاعتبار جزءان ، مادّي وهو نفس هذه الأُمور وذواتها ، وصوري وهو الهيئة الاجتماعيّة القائمة بها الطارئة لها بسبب الانضمام ، ولهذه الهيئة الاجتماعيّة باعتبار كونها هذا الشخص من الهيئة ، حدّان : أحدهما : ما يمنع غيره في طرف الزيادة ، نظراً إلى أنّ زيادة ما زاد على هذه الأُمور يوجب تبدّل هذا الشخص من الهيئة بشخص آخر . وثانيهما : ما ينفي غيره في طرف النقيصة ، نظراً إلى أنّ النقص في هذه الأُمور يوجب تبدّل هذا الشخص أيضاً بشخص آخر غيره .
--> ( 1 ) تفسير أبي الفتوح الرازي 1 : 15 ، عوالي اللآلي 2 : 218 ، مستدرك الوسائل 4 : 158 أبواب القراءة باب 1 حديث 5 ، 8 . ( 2 ) التهذيب 1 : 49 ح 144 ، الاستبصار 1 : 55 ح 160 ، الوسائل 1 : 256 أبواب الوضوء باب 1 ح 1 .